علي بن محمد التركه

تقديم 35

شرح فصوص الحكم

عليه تآليفه ، ويكتب شرف الدين تعليقات على كتبه . ويظهر مما جاء في روضات الجنان « 1 » أن السيد محمد بدخشي كان من تلامذة صاحب الترجمة . وجاء فيه أيضا ضمن ترجمة السيد أحمد لاله « 2 » حاكيا عنه : « في الأيام التي كنا مشتغلين بمطالعة كتاب فصوص الحكم وشروحه ، وكان بعض مشكلات الكتاب بحيث لم يحله أحد من الشارحين ، وقال الخواجة صائن الدين علي تركه - رحمه الله - : تلك مغوليّات « 3 » الشيخ ، ولا يمكننا الشروع في حلها » .

--> « 1 » حكى في روضات الجنان ( 2 / 115 - 116 ) ما ملخص ترجمته : أن السيد محمد بدخشي أخذ معارف التصوف من الخواجة صائن الدين تركه بإشارة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، والقصة أن صائن الدين بسبب أنه كان عارفا بالجفر والأعداد وأن الناس يمكن أن يحملوا عرفانه بمعارف الصوفية على الاعتقاد خرج من هراة عاصمة شاهرخ ، وكان لا يختلط بالناس ، ومن كان له مراودة معه يتهمه عند الناس بسوء الاعتقاد حتى جاء إليه السيد مير محمد وسأله أن يعلمه كلمات المتصوفة ، فأعرض صائن الدين ولم يقبل ، فرأى ليلته رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في المنام يقول له : « لما ذا لم تقبل درس ابني » ؟ فلما أصبح تفحص عن السيد وقال له : « اشتغل عندي بدرس الحديث وأنا أقول لك في ضمنه معارف الصوفية كما ينبغي فتلمذ السيد عنده معارف الصوفية . هذا ، وكما ذكرت لا اعتبار بأمثال هذه الكرامات المنقولة ، غير أنه يستفاد منها أن صائن الدين كان معروفا عند الناس بالعلوم العرفانية وتدريسها ، وبالتالي كان له تلامذة لم يذكروا في التراجم لكون تعلم هذه العلم من أسباب التهمة عند الناس بسوء الاعتقاد . « 2 » روضات الجنان : 2 / 153 . « 3 » مغوليات : منسوبة إلى قوم المغول .